في ظل التغيرات المتسارعة التي تشهدها بيئة العمل اليوم، أصبح من الضروري أن تتبنى المنظمات استراتيجيات استباقية قائمة على الابتكار لضمان استدامتها وتعزيز قدرتها على التطور.
فالمنافسة المتزايدة تفرض على المؤسسات البحث عن وسائل جديدة تُمكنها من تحقيق أهدافها بكفاءة، مما يستدعي استغلال مواردها المتاحة على النحو الأمثل، إلى جانب استكشاف فرص جديدة، لا سيما في مجال التكنولوجيا الحديثة.
ومن بين العوامل التي ساهمت بشكل ملحوظ في إعادة تشكيل بيئة الأعمال، التطورات التقنية غير المسبوقة خلال العقدين الماضيين، والتي دفعت العديد من المنظمات إلى الاعتماد على الذكاء الاصطناعي كأداة رئيسية لتحسين أدائها. فقد مكّن الذكاء الاصطناعي المؤسسات من تطوير المنتجات والخدمات بوتيرة أسرع، وبتكاليف أقل، مع تحقيق مستويات جودة أعلى، مما يعزز قدرتها التنافسية ويساعدها على مواجهة التحديات التي تفرضها الأسواق الحديثة.
لم تعد الأساليب التقليدية كافية لضمان استدامة المؤسسات، إذ بات من الضروري اعتماد حلول متجددة تواكب التغيرات المستمرة في بيئة الأعمال. ولتحقيق ذلك، يتطلب الأمر استثمار القدرات التنظيمية بشكل فعال، والاستفادة من الإمكانات التي توفرها تكنولوجيا المعلومات، وهو ما يجعل تبني الذكاء الاصطناعي خيارًا استراتيجيًا لا غنى عنه في العصر الحالي.